بينما تتسابق الدول نحو استكشاف الفضاء، تُثبت الصين مجددًا أنها في طليعة الابتكار الفضائي. إنجاز جديد يُمهّد الطريق لعصر جديد من الرحلات الفضائية التجارية، حيث أعلنت شركة “بلو آرو” عن إنتاج المحرك الصاروخي رقم 100، مما يُعدّ خطوة حاسمة نحو تحقيق رحلات فضائية أكثر كفاءة واستدامة.
تحول استراتيجي في صناعة الفضاء الصيني
تُعد محركات الأوكسجين السائل والميثان وحدة الدفع الأساسية للصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام من الجيل الجديد. وتخطط الشركة لإكمال الرحلة الأولى للجيل الجديد من صواريخها الحاملة القابلة لإعادة الاستخدام “تشوتشيوه-3” خلال العام الجاري، والذي يستخدم 10 محركات في تكوينه 9+1، ويتميز بإمكانية استعادة الجزء الأول من الصاروخ وإعادة استخدامها، مما يرفع بشكل كبير من متطلبات القدرة الإنتاجية على نطاق واسع.
مواصفات تقنية متقدمة
المحركات الـ100 التي أنتجتها حتى الآن تشمل ثلاث سلاسل رئيسية: تيان تشوي وتيان تشوي A وتيان تشوي B. وتتميز هذه المحركات بقوة دفع عالية، ووزن خفيف ومرونة كبيرة في تعديل الأداء. وقد أنشأت الشركة سلسلة صناعية مكتملة تشمل التصميم والتصنيع والتجميع والاختبارات الحرارية، مما يمنحها القدرة الهندسية لدعم عمليات الإطلاق التجاري عالي الكثافة ومنخفض التكلفة والقابل لإعادة الاستخدام، ويمهد الطريق للدخول في مرحلة التشغيل الروتيني لقطاع الفضاء التجاري الصيني.
تأثيرات استراتيجية على صناعة الفضاء
يُعد هذا الإنجاز خطوة حاسمة نحو تحقيق رحلات فضائية أكثر كفاءة واستدامة. فبفضل القدرة على إعادة استخدام الصواريخ، يمكن تقليل التكاليف وزيادة وتيرة الإطلاقات، مما يُعزز من قدرة الصين على المنافسة في سوق الفضاء التجاري العالمي. كما أن هذا التطور يُمهّد الطريق لتوسيع نطاق التطبيقات الفضائية، من إطلاق الأقمار الصناعية إلى استكشاف الكواكب البعيدة.
خطط مستقبلية واعدة
تُخطط شركة “بلو آرو” لإكمال الرحلة الأولى للجيل الجديد من صواريخها الحاملة القابلة لإعادة الاستخدام “تشوتشيوه-3” خلال العام الجاري. ويُتوقع أن يُحدث هذا الصاروخ تحولًا كبيرًا في مجال الإطلاقات الفضائية، بفضل تصميمه الذي يُتيح إعادة استخدامه عدة مرات، مما يُقلل من التكاليف ويُزيد من الكفاءة. كما أن الشركة تعمل على تطوير تقنيات جديدة لتعزيز أداء المحركات وزيادة موثوقيتها، مما يُعزز من مكانة الصين كقوة رائدة في مجال الفضاء.


