في خطوة تعكس التنافس المتزايد في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة “علي بابا” الصينية عن إطلاق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي “Qwen 2.5-Max“. يُعتبر هذا النموذج تطورًا مهمًا في مجال التقنية، حيث تدعي الشركة تفوقه على نماذج رائدة مثل “GPT-4o” من “أوبن إيه آي” و”DeepSeek-V3″ و”Llama-3.1-405B” من “ميتا”. هذا الإعلان جاء في وقت يشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي تنافسًا شديدًا بين الشركات العالمية.
وفقًا لوحدة الحوسبة السحابية التابعة لـ”علي بابا“، فإن “Qwen 2.5-Max” يتميز بأداء متفوق في العديد من الاختبارات القياسية. هذا التطور يأتي بعد فترة قصيرة من إطلاق شركة “ديب سيك” الصينية نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي بإمكانيات تفوق تلك التي تقدمها الشركات الأمريكية الكبرى مثل “أوبن إيه آي“، وبتكلفة أقل بكثير. يُذكر أن “ديب سيك” اعتمدت على 2000 رقاقة فقط بتكلفة بلغت 5.6 مليون دولار لتحقيق نتائج مماثلة لتلك التي تحتاج إلى 16 ألف رقاقة بتكلفة تتراوح بين 100 و200 مليون دولار.
في سياق متصل، تجري شركتا “مايكروسوفت” و”أوبن إيه آي” تحقيقًا لمعرفة ما إذا كانت مجموعة مرتبطة بشركة “ديب سيك” قد حصلت على بيانات خاصة بتقنيات “أوبن إيه آي” بطرق غير قانونية. بحسب مصادر مطلعة، رصد باحثو الأمن لدى “مايكروسوفت” أفرادًا يُعتقد أنهم مرتبطون بـ”ديب سيك” وهم يستخرجون كميات كبيرة من البيانات باستخدام واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بـ”أوبن إيه آي” دون تصريح واضح. تتيح هذه الواجهة لمطوري البرامج استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ”أوبن إيه آي” في تطبيقاتهم مقابل رسوم.
تأتي هذه التطورات في وقت تتسارع فيه الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مع دخول شركات صينية كبرى مثل “علي بابا” و”ديب سيك” في منافسة مباشرة مع نظيراتها الأمريكية. من المتوقع أن يستمر هذا التنافس في دفع حدود الابتكار وتقديم نماذج أكثر تطورًا وفعالية في المستقبل القريب.
للمزيد ن أخبار الذكاء الاإصطناعي اضغط هنا


