كشفت تقارير حديثة من وكالة بلومبرغ أن شركة ميتا (المالكة لفيسبوك وإنستجرام) تعمل على تصميم عتاد وبرمجيات متطورة لروبوتات بشرية الشكل قادرة على تنفيذ المهام المنزلية اليومية. يأتي ذلك كجزء من استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية. وفقًا للمصادر، سيُشرف فريق جديد ضمن قسم Reality Labs على تطوير هذه الروبوتات، والتي ستتميز بقدرات استشعار فائقة وذكاء اصطناعي متقدم لتحسين التفاعل مع البيئة المحيطة.
الهدف الرئيسي هو إنشاء منصة تقنية مفتوحة يمكن لشركات أخرى استخدامها لتصنيع روبوتات منزلية ذكية، مما يعني أن ميتا قد لا تطلق منتجًا خاصًا بها في البداية، لكنها ستزود السوق بالتقنيات الأساسية. هذا التوجه يعكس رؤية الشركة لبناء منظومة متكاملة من الأجهزة والبرمجيات التي تعزز تجربة المستخدم في المنازل الذكية.
أكد أندرو بوسورث، المدير التقني لشركة ميتا، في مذكرة داخلية أن الاستثمارات الضخمة في قسمي الذكاء الاصطناعي وReality Labs ستلعب دورًا محوريًا في تطوير الروبوتات البشرية. وأوضح أن هذه التقنيات ستُستخدم لإنشاء أنظمة قادرة على التعلم الذاتي والتكيف مع احتياجات المستخدمين، مثل تنظيف الغرف أو ترتيب الأدوات المنزلية.
كما أفادت التقارير بأن ميتا تجري مفاوضات مع شركات رائدة في مجال الروبوتات، مثل Unitree Robotics وFigure AI، لدمج تقنياتها مع منصاتها الذكية. هذا التعاون قد يُسرع من وتيرة تطوير روبوتات قادرة على العمل بسلاسة في البيئات المنزلية المعقدة، مما يفتح الباب أمام ثورة في مفهوم المنازل الذكية خلال السنوات القادمة.
لا تُعد ميتا اللاعب الوحيد في هذا المضمار، فشركات كبرى مثل تسلا كشفت بالفعل عن روبوتات بشرية الشكل مثل Optimus، بينما تعمل آبل على مشاريع سرية لروبوتات تفاعلية تشبه مصباح “Pixar” الشهير. وفقًا للمحلل مينغ تشي كو، تهدف آبل إلى دمج الروبوتات في منظومتها الذكية للمنازل، مما يزيد من حدة المنافسة العالمية.
من جهتها، تُظهر إنفيديا طموحات كبيرة في هذا المجال عبر استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات الصناعية. هذه التحركات تعكس اتجاهًا عالميًا لتحويل الروبوتات المنزلية من أفلام الخيال العلمي إلى منتجات استهلاكية متاحة للجمهور، مع تركيز خاص على تحسين جودة الحياة اليومية.
لتعزيز جهودها، عينت ميتا مارك ويتن، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Cruise (المتخصصة في السيارات الذاتية القيادة)، لقيادة فريق الروبوتات الجديد. يتمتع ويتن بخبرة واسعة في قطاع التكنولوجيا، حيث شغل مناصب قيادية في مايكروسوفت وأمازون، مما يجعله الخيار الأمثل لدفع هذه المشاريع الطموحة.
وخصصت ميتا ميزانية هائلة تصل إلى 65 مليار دولار للاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة هذا العام، إلى جانب تركيزها على تسويق النظارات الذكية مثل Meta Ray-Ban. هذه الاستثمارات تُظهر إصرار الشركة على ريادة المستقبل التكنولوجي، سواء في الواقع المعزز أو الروبوتات المتقدمة.
للمزيد من أخبار الذكاء الاصطناعي اضغط هنا


